المبحث الثاني : التنظيم الإداري للبلدية :
اللامركزية المحلية كتنظيم إداري بوجه عام تجمع بين مبدأ الاعتراف بالشخصية المعنوية و استقلال الهيئات اللامركزية عن الحكومة المركزية في ممارسة مهامها المعهودة إليها بالقانون إلا أن هذا الاستقلال لا يمكن أن يكون كاملا بل هو استقلال نسبي يوجب تحقق الوصاية الإدارية بهدف ضمان احترامها للقانون و حدون اختصاصها بجانب ضمان تحقق السياسة العامة للدولة (1)
و لذلك سنتطرق في المبحث لدراسة البلدية كهيئة محلية لامركزية و قبل ذلك نعطي تعريف للبلدية باعتبارها الخلية الأساسية في تنظيم البلد فهي قريبة من المواطنين في حياتهم الاجتماعية بحيث تشكل القاعدة النموذجية للهيكل الإداري و تتمتع بالشخصية المعنوية(2)
كما عرف المشرع البلدية بموجب المادة الأولى من القانون رقم 90/08 المؤرخ في 17 أفريل 1990 المتعلق بقانون البلدية :" البلدية هي الجماعة الإقليمية الأساسية و تتمتع بالشخصية المعنوية و الاستقلال المالي " .
كما تضمنت نختلف دساتير الجزائر الإشارة للبلدية، كما أن لهذه الأخيرة وجودا قانونيا تضمنه القانون المدني في نص المادة 49(3)
كذلك للبلدية هيئتان و هو التعريف الذي جاءت به المادة 13 من قانون البلدية حيث نصت:" هيئتا البلدية هما المجلس الشعبي البلدي و رئيس المجلس الشعبي البلدي"(4)
و في مايلي نتعرض لبيان لمحة تاريخية عن تطور التنظيم الإداري للبلدية و هيئات البلدية :
المطلب الأول : التطور التاريخي للبلدية .
يمكن أن نميز بين مرحلتين أساسيتين كانت قد مرت بها الإدارة المحلية (البلدية) بالجزائر هما:
- البلدية في مرحلة الاستعمار (1830-1962) .
- البلدية في مرحلة الاستقلال (1962 إلى بومنا هذا ) .
الفرع الأول: مرحلة الاستعمار.
إن الصيغة التي يجب أن تعطى لهذه المؤسسات و الإدارات المتواجدة ماديا بالجزائر ، و لا أقول الموجودة شرعيا بالجزائر ، في الفترة الممتدة من 1830 إلى 1992 أي منذ الاحتلال الفرنسي لبلادنا ، فهل يمكن اعتبارها فرنسية فعلا ؟ إن تشريع واقع هذه المؤسسات و الإدارة يؤدي بنا إلى القول بأنها ليست فرنسية إلا في اللغة المستعملة و الإدارة السامية للدولة الفرنسية في الإبقاء على هذا النظام ضمن النطاق الفرنسي ذلك أن المؤسسات في فرنسا تسير في دولة ذات سيادة تعمل طبقا لقواعد الشرعية و المساواة أمام القانون ، موجهة لخدمة المواطن و احترام حقوق الانسان (1) .
كما أنه من الواضح أن هذه الإدارات و المؤسسات ليست جزائرية أيضا ،لأنها وليدة احتلال أجنبي و استعمار استيطاني و بالتالي وجدت في هذه الظروف لقهر الجزائريين و تجريدهم من أملاكهم لفائدة المعمرين باستعمال القوة العسكرية و البطش و الاغتيالات الفردية و الجماعية طوال الحقبة الاستعمارية(2)
و أول نص تنظيمي صدر في هذا الشأن هو قرار للماريشال دوبرمون المؤرخ في 06 جويلية 1830 المتضمن إنشاء لجنة لتسيير الأملاك و المصالح و المرافق المدنية بالعاصمة و جاء في هذا القــرار :" اعتبارا بأن الاحتلال العسكري لمدينة الجزائر يجب أن يتبع حالا بالاستيلاء على الأملاك و على الإدارة المحلية من طرف السلطات الفرنسية و اعتبارا أنه قبل تحديد قواعد النظام الإداري الإقليمي و المحلي ، يجب دراسة احتياجات و ثروات البلاد و المؤسسات التي يجب تعديلها أو استبدالها و لهذا تكون لجنة حكومية التي تكلف تحت الرئاسة المباشرة للقائد العام للسلطة مؤقتا لدراسة و اقتراح تنظيم إداري لمدينة و إقليم الجزائر " و لهذا السبب استقر الرأي على وصف إدارة هذه الحقبة بالكولونيالية بدلا من الاصطلاح الشائع بالإدارة الاستعمارية أو ما يسمى بالبلديات الكاملة الصلاحيات (3)
و منذ 1844 أقام الاحتلال الفرنسي على المستوى المحلي هيئات إدارية عرفت "بالمكاتب العربية" مسيرة من طرف ضباط الاستعمار بهدف تمويل الجيش الفرنسي و السيطرة على مقاومة الجماهير(1)
حيث تعتبر المكاتب العربية أهم مؤسسة في الإدارة المحلية للأهالي ، و هي ليست متماثلة على المستويين المركزي و المحلي بل عرفت تدرج رئاسي هيكلي نجد على رأسه الهيئة المركزية للتنسيق لدى الحاكم العام و يأتي بعدها في الترتيب مديرية الشؤون الحربية لدى كل هيئة عسكرية بالمقاطعات الثلاثة و ضمن الوحدات العسكرية الأقل نجد مستويين من المكاتب العربية : مكاتب عربية من الدرجة الأولى لدى قيادة هذه الوحدة و مكتب عربي من الدرجة الثانية لدى الدرجة الأقل (2) و من خلال المؤرخين الجزائريين الذين يقولون : " أحدثت المكاتب العربية بهدف إحكام المراقبة على الجزائريين ، و إخضاعهم نفسيا و محاصرتهم معنويا و إحباط كل توجه معاد للجيش الفرنسي أو معاكس للإدارة الفرنسية في الجزائر و هذا ما جعل أسلوب المكاتب العربية في الواقع نوعا من الحكم العسكري المعتمد على الإرهاب و القمع ، فهو يتدرج ضمن طرق الإخضاع غير المباشر و يعتبر أحد مناهج الحربية النفسية" و يضيف نفس المرجع " لقد أدت المكاتب العربية الدور المنوط بها و المتمثل في مراقبة السكان و الحيلولة دون قيامهم بأي حركة معادية لفرنسا"(3)
فالمكاتب العربية هي مؤسسات وضعت لتسيير الأهالي و تتبع السلطات العسكرية و قد كانت بحق يد و روح الكولون بالجزائر .
وبعد الاستتباب النسبي للوضع بالجزائر عمدت السلطات الاستعمارية إلى تكييف و ملائمة التنظيم البلدي تبعا للأوضاع و المناطق، و هكذا و منذ 1868 أصبح التنظيم البلدي بالجزائر يتميز بوجود ثلاث أصناف من البلديات:
1- البلديات الأهلية COMMUNES D’INDIGENES:
وجد هذا الصنف أصلا في مناطق الجنوب (الصحراء) و في بعض الأماكن النائية و الصبة في الشمال إلى غاية 1880(4)
و قد تميزت إدارة هذه البلديات بالطابع العسكري إذ تتولى تسييرها الفعلي رجال الجيش الفرنسي بمساعدة بعض الأعيان من الأهالي تم تعيينهم تحت تسميات مختلفة(5) و منه فالبلديات الخاصة بالأهالي ليست كمثيلاتها الكاملة الصلاحيات الخاصة بالأوروبيين سواء من حيث تنظيمها أو اختصاصاها أو من حيث الوصاية الممارسة عليها و كان أول تنظيم في هذا الصدد هو تكوين لجنة بلدية للأهالي طبقا لقرار القائد العام العسكري بتاريخ 09 جانفي 1931 للتكفل بالضروريات الأولية بعد القضاء على الإدارة الرسمية من طرف قوات الاحتلال (1)
و قد جرت عدة محاولات من طرف السلطات الكولونيالية لتنظيم بلديات الأهالي كانت أولا :
أ- الدوار:
تعتبر هذه المحاولــة هــي النتيجــة العمليـة و التنظيمية لقانون السيناتوس كونسيلت sinatus consults (2) ، بعد أن فتت القبيلة إلى دواوير جعل من الدوار أول المحاولات التنظيمية البلدي ، فصدر قرار من الحاكم العام بتاريخ 24 نوفمبر1874 ليحدث بالدوار، مجلس يسمى "الجماعة" عديم التمثيل و الصلاحيات و في هذا الصدد يعلق أحد الكتاب « D Benkezouh chouban » :" و قد تم التعيين القانوني تحت تعبير الدوار –بلدية ، بجماعة التي هي في نفس الوقت هيئة للتمثيل و التنفيذ ، و لكن و مع الأسف ليس لها أي شبه بالجماعة التقليدية"
إن هذه التجربة التنظيمية على مستوى الأهالي لم تعمر طويلا سواء على مستوى القانون الذي تم إلغاءه ، أو على مستوى الواقع بعد أن تم التخلي عن هذه التجربة لنفسح المجال لغيرها من التجارب العديدة التي عرفها سكان الأهالي ، و قد كان الأساس القانوني لهذا المفهوم هو المرسوم الصادر في 23 ماي 1863 المتضمن اعتبار الدوار بمثابة بلدية
ب- الفرع :
"لقد سميت البلدية – الفرع- لأنها تعتبر فرع إداري للوحدة العسكرية "(3) المتواجدة بمقر الإقليم العسكري تساعده هيئتان في هذا التسيير هما:
- مجلس الفرع البلدي .
- "الجماعة" في قاعدة الهرم.
- فمجلس الفرع البلدي هيئة يترأسها قائد الوحدة العسكرية بالإقليم و ضابط المكتب العربي ككاتب ، و قادة الوحدات العسكرية الفرعية كأعضاء و نائب المقتصد العسكري و قائد الهندسة العسكرية و بعض عملاء جيش الاحتلال من الأهالي ، و بالتالي يتداول هذا المجلس في ميزانية هذه البلدية و طرق تسيير بعض الأملاك و مداولته ليست نافذة إلا بعد المصادقة عليه من طرف القائد العسكري للإقليم طبقا للمادة 29 من قرار 23 ديسمبر 1868 و عمل مداولات المجلس تعتبر ضمن الصلاحيات العسكرية لقائد الوحدة(4)
، و لا تخرج عن هذا النطاق فلجنة الصفقات مثلا كل أعضائه من العسكريين
أما مجلس الجماعة فهو تنظيم مستمد من الواقع التقليدي الجزائري و يتشكل من 8 إلى 12 عضو حسب حجم القبيلة يعينون من بين الأعيان (1) ، من طرف القائد العسكري للإقليم و يترأس هذا المجلس القايد ، و صلاحيات هذا المجلس تتمثل في المشاركة مع السلطات العسكرية في تحديد حدود القبيلة و تكوين الدواوير و الأساس القانوني لهذا التنظيم هو المرسوم المؤرخ في 23 ماي 1863 و قرار الحاكم العام المؤرخ في 20 ماي 1868 فهذا التنظيم البلدي بهيئاته هو ناتج لمرسوم 22 ماي 1866 المتضمن السيناتوس كونسيلت قد تم حل هذه البلديات طبقا للقرار 13 نوفمبر 1874
2- البلديات المختلطة:
قد أخذت تسميتها تلك لأنها تقع في أقاليم عسكرية و في مناطق خاضعة لحركة الاستيطان بشكل كبير فهذه المؤسسة استحدثت في الأقاليم العسكرية و لكنها متواجدة بشكل ثاني في الأقاليم المدنية ، فهي وسيلة إدارية في يد السلطات العسكرية لتسيير الأهالي ، و تعرف بأنها :" دائرة سياسية و إدارية لها خاصية الشخص المدني " و قد وصفها أحد الكتاب وبأنها من طرف كاتب آخر " خليط من الوحدات الإدارية القانونية الانتقالية" و ينظر إليها من زاوية أخرى بأنها عمل إداري و استثنائي فقهي " دائرة من نمط استثنائي هي خلق تعسفي للحاكم العام بدون وحدة اجتماعية و جغرافية و اقتصادية محصورة بين المراكز الأوروبية و الدواوير "(2) و هي بلديات ذات مساحات شاسعة تكبر العاملات الفرنسية في المساحة و السكان و هي تقسيم إداري جامد ، و بالتالي فهو تنظيم إقليمي لم يبقي أي من المعايير التقليدية المتعارف عليها بل إن الانشغالات العسكرية تعتبر من المقاييس الأولى و تكاد تكون الوحيد .
والهيئات المكلفة بتسيير البلدية المختلطة نجد أنها و كما جاء في بيان الأسباب لقانون البلدية تتكون من :
المتصرف الإداري: و يعتبر العنصر الفعال في البلدية و هو موظف من الإدارة الاستعمارية يجمع لكل الصلاحيات في يده و يساعده موظفون جزائريون خاضعون للإدارة الفرنسية (القواد)(3)
اللجنة البلدية : تتكون من أعضاء أوروبيين منتخبين لمدة 6 سنوات (مرسوم 26 أفريل 1933) من طرف الفرنسيين هم مواطنين من الدرجة الأولى و نسبة تمثيل الجزائريين هي 01%
عضو مكلف بالحالة المدنية
القيــــــاد
شيوخ الجماعة
و تكشف دراسة وضعية البلديات المختلطة من حيث المساحة و السكان، من عدة نتائج و يبرزها الجدول التالي:
العمالات عدد البلديات المساحة بالهكتار السكــــــــــــــــــــان
الفرنسيون اليهود المتجنسون المسلمون الأجانب المجموع
الجزائر 26 2204529 2281 25 603714 410 606430
وهران 17 2460336 5977 378 316587 5432 328365
قسنطينة 32 4049526 3990 136 649274 1269 654669
المجموع 77 8750391 12428 539 1569566 7111 1589464
و قد جاءت بعض لتعديلات تتعلق بالهيئة المسيرة حيث تم تغيير تسمية المتصرفين الإداريين للبلديات المختلطة من متصرف البلديات المختلطة إلى تسميته بالمتصرف الإداري بالمصالح المدنية(1) و طبقا للقرار الصادر من الحاكم العام المؤرخ في 07/01/1942 و هذا حتى يتسنى تزويد البلديات المختلطة
بموظفين من قطاعات أو مؤسسات أخرى.
3- البلديات ذات التصرف التام (العمالة) COMMUNES DE POLEIN EXERCICE :
و قد أقيمت أساس في أماكن و مناطق التواجد المكثف للأوروبيين بالمدن الكبرى و المناطق الساحلية (2)
و طبقا لقرار الحاكم العام المؤرخ في 01/09/1894 المتضمن التنظيم البلدي ، تمت ترقية خمس تجمعات سكانية إلى بلديات و هي : الجزائر ، وهران ، عنابة ، بجاية ، مستغانم ، لبلديات الثلاث الأولى زودت بمجلس بلدي أما الباقي فقد تحصلت على وضع محافظة شرطة مدنية COMMISSARIAT CIVIL
أما السلطة الوصية على هذه البلديات فهو المقتصد المدني التابع للسلطات العسكرية (3)
ولقد خضعت هذه البلديات إلى القانون الفرنسي الصادر في 05 أفريل 1884 و الذي ينشئ بالبلدية هيئتين هما :
أ- المجلس البلدي:
هو الهيئة التي أنشأتها قيادة الثورة لتأطير المدنيين و تنظيمهم و ربطهم مباشرة بجيش و جبهة التحرير الوطني و هذه المجالس يدخل في صلاحياتها ، كما حددها ذلك مؤتمر الصومام كل ما هو غير عسكري (1)
أي كل الأعمال المدنية التي تتعلق بحياة و معيشة المواطنين ، و المجالس الشعبية تغطي كل الأرياف و القرى و تسيرهـــــــا هيئة جماعية تنتخب من طرف الشعب و قد جاء قرار رئيس الحكومة المؤرخ في 16 أوت 1948 المتضمن كيفية تعيين أعضاء المجلس البلدي لينص على أن " ترسيم أعضاء المجلس البلدي يتم بواسطة الانتخاب" و لأول مرة يعطى للجزائريين حق الترشح و الانتخاب على أن لا تتجاوز نسبة الجزائريين الثلث كما لا يستطيع الجزائري أن يكون رئيس بلدية أو أحد مساعدي رئيس البلدية ، و قد كانت هذه الحقوق المبتورة المعطاة للجزائريين موضوع احتجاج كبير من طرف الأوروبيين و المعمرين حيث عبر عن هذا الحدث أحد المؤرخين فيقول " أنه فشل في سياسة الإدماج "(2) لا يعد صدور المرسوم المؤرخ في 27 ديسمبر 1866 المتضمن التنظيم البلدي الجديد الذي ينص على أن كل المستشارين البلديين ينتخبون ماعدا الرئيس و المساعدين يعينون من طرف الإمبراطور أو عامل العمالة من بين الأعضاء المستشارين أو أي شخص من داخل أو خارج إقليم البلدية
كما سمح للجزائريين و الأجانب الانتخاب في قائمة المستشارين البلديين على أن لا تتجاوز النسبة الثلث و لا يسمح لهم بالانتخاب لمنصب الرئيس أو الأعضاء. و في هذا الجدول عينة لمشاركة الجزائريين في المجالس البلدية كمستشارين لسنة 1870 .
المشاركون
العمالات الفرنسيون الجزائريون الأجانب اليهود
الجزائر: ثنية الحد
القبـــــــة 7 0 1
6 1 1 0
وهران : تيارت
عين تيموشنت 6 1 1 1
8 2 1 1
قسنطينة: العلمة (سانت أرنو) 9 0 0 0
عنابة (هيليو بوليس) 6 2 1
أما عن اختصاصات المجالس البلدية ، فهي الاختصاصات التقليدية المعروفة فهو أيضا ممثل السلطة المحلية للسكان و الممثل للمصالح العامة للدولة ، أي الممثل للسلطة المركزية ، و في هذه الحالة فيغدو من جهة ممثل لحركة الاستيطان و المعمرين و من جهة أخرى الممثل للسلطة المركزية و كما عبر عنها الكاتب D.Benkezouh Chaabane :" إن البلديات الكاملة الصلاحيات، قد تدعمت قانونيا، و أصبحت مركز تمثيل مزدوج للمصالح المحلية و للسلطة المركزية و في هذه الحالة الخاصة بالاستيطان، فإن هذه المؤسسة غدت أداة للمحافظة على مصالح الدولة الكولونيالية و المجتمع الكولونيالي " (1)
ب- العمدة Le Maire:
ينتخبه المجلس البلدي من بين أعضائه. و يهدف إلى قمع الجماهير و مقاومة الثورة التحريرية (1954)، دعمت السلطة الاستعمارية الفرنسية الطابع العسكري للبلديات بإحداث:
- الأقسام الإدارية الخاصة S.A.S في المناطق الريفية.
- الأقسام الإدارية الحضرية S.A.U في المدن.
و هي هيئات تقع تحت سلطة الجيش الفرنسي و تتحكم فعليا في إدارته و تسييره.
الفرع الثاني : مرحلة الاستقلال ( المرحلة الانتقالية).
تلقت البلدية الجزائرية ، غداة الاستقلال ، نفس الأزمة التي تعرضت لها كل المؤسسات الأخرى فإما أن تختفي الأجهزة البلدية بسبب مغادرة المسؤولين و إما يجب أن تحل كإجراء إداري و هذا بحكم مغادرة الأوروبيين أرض الوطن(1) و لقد فرض هذا الفراغ على السلطة آنذاك أن تعمل علة إنشاء لجان خاصة لتولي مهمة تسيير شؤون البلدية يقودها رئيس عهدت له مهام رئيس البلدية و في انتظار إعداد قانون بلدي جديد – حدثت بعض الترتيبات المحدودة المدى في الوقت الذي بدأت تظهر فيه على المستوى النظري فكرة جعل البلدية خلية أساسية حيث بادرت إلى إجراء عملية تجميع البلديات ، ففي عام 1962 كان هناك أكثر من 1500 بلدية مشلولة عن العمل إنسانيا و تقنيا و ماليا . و كان من المستحيل في تلك الظروف إيجاد إداريين بعدد كاف ليحمل عبئ هذا العدد من البلديات . و في 16 ماي 1963 (2) صدر مرسوم بإعادة تنظيم الحدود الإقليمية للبلديات بحيث أدى إلى تخفيض عددها إلى 676 بلدية . و قد أكمل هذا المرسوم بعدة نصوص أخرى في نفس الاتجاه (3) و أصبح متوسط عدد السكان في البلدية نحو 18 ألف ساكن (4) و قد احتفظ إصلاح 1967 بهذه الحدود مع بعض التعديلات التي خفضت عدد البلديات إلى 881 بلدية و بهدف مساعدة البلديات أثناء الفترة الاستعمارية إلى 1535 بلدية اصطفتها السلطة .
و بهدف مساعدة البلديات على القيام بمهامها إنشاء لجان أخرى تمثلت في لجنة التدخل الاقتصادي و الاجتماعي c.i.e.s للمجلس البلدي لتنشيط القطاع الاشتراكي c.c.a.s.s و تضم اللجنة الأولى ممثلين عن السكان و تقنيون يتمثل دورها في تقديم آراء حول مشروع الميزانية، و على العموم تقوم بكل عمل من شأنه بعث التنمية الاجتماعي و الاقتصادية بالمنطقة، غير أن هذه اللجان لم يتم تنصيبها في كثير من المناطق (5)
أما المجلس الثاني فقد كان يضم ممثلين عن الاتجاه العام للعمال الجزائريين و ممثل عن جيش التحرير الشعبي و السلطات الإدارية في البلدية أي رئيس البعثة الخاصة ، و قد عكس المجلس بطريقة تأليفه الاهتمام بتحقيق تمثيل شرعي للتسيير الذاتي لأن رؤساء لجان التسيير سيطروا عليه بشكل واسع ، إلا أن المحاولات المختلفة لإصلاح المؤسسة البلدية يفسر بعاملين :
الأول هو زرع أجهزة و صلاحيات جديدة في بنية بلدية تعيش فترة أزمة عارمة و فوضى
الثاني يتمثل في أن هذه الأجهزة المزروعة بحد ذاتها ليست و لأسباب مختلفة عميقة لبعض الظروف قادرة على القيام بها و من هذا نستخلص أنه يجب إعادة التفكير في التنظيم البلدي (1) .
- مرحلة التفكير في إنشاء قانون بلدي :
- كرس الدستور 16 سبتمبر 1963 رسميا و علنا المكان الهام للبلدية في تنظيم الدولة و اعتبارها أساسا للمجوعة الترابية و الإدارية و الاقتصادية و الاجتماعية كما هو وارد في المادة 9 منه المستفاد حرفيا من نص المادة 96/ف/1 من الدستور اليوغسلافي التي تنص :" أن المجموعة الإقليمية و الإدارية و الاقتصادية و الاجتماعية القاعدية هي البلدية "(2) و هو التوجه نفسه الذي أكده طرابلس و ميثاق الجزائر سنة 1964 (3)
و لعل من الأسباب التي دفعت السلطة آنذاك إلى ضرورة الإسراع في التفكير و إصدار قانون للبلدية هي:
1- خضوع البلديات أثناء الفترة الاستعمارية للنظام القانوني الفرنسي مما أجبر السلطة إلى ضرورة التعجيل بإصلاح المؤسسات الموروثة و منها البلدية .
2- عدم مواكبة هذه النصوص لفلسفة الدولة المستقلة و التي تبعت الاتجاه الاشتراكي بحسب النصوص الرسمية .
3- رغبة السلطة في عدم إطالة الفترة الانتقالية خاصة و قد نجم عنها تباين محسوس على المستوى التطبيقي أو العملي.
4- إن دور البلدية أعظم من دور الولاية لا شك بحكم اقترابها أكثر من الجمهور و بحكم مهامها المتنوعة لذا وجب أن يبدأ الإصلاح منها أولا(4)
و انطلاقا من هذه الأسس و من الفترة الانتقالية ، تحرك الهيكل السياسي المتمثل في المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني الذي أعد مسودة مشروع لقانون البلدية سنة 1965 و قد أفتح هذا النص تنظيما جديدا و طرح موضوع الإصلاح ضمن إطار السياسة العامة لبناء الدولة ، و كان عام 1966 عام البلدية و قد تميز بنشاط مكثف في هذا المجال فنشرت مسودات المشروع على المستوى الشعبي و رافق ذلك حملة شرح وطنية نظمها الحزب و نشر كتاب بعنوان "التنظيم البلدي الجديد" و في أكتوبر 1966 تبنى مجلس الثورة قرار حول الإصلاح و "ميثاق بلدي" استخدم كمخطط لواضعي النص و يعتبر هذا الميثاق هاما لأنه بسبب عدم وجود مناقشات برلمانية يقوم مقام الأعمال التحضيرية ، و قد أقرت الحكومة القانون البلدي في 20/12/1966 كما أقره مجلس الثورة في 04/01/1967 و نشر بالأمر المؤرخ في 18 جانفي 1967 (5)
- مراحل قانون البلدية لسنة 1967 :
إن التركيب العام للبلدية كما يبدو من هذا القانون يستمد سماته من النموذجين اليوغسلافي و الفرنسي لكن هذا لا ينقص من كونه يكتسي طابعا خاصا يجعل من البلدية الجزائرية مؤسسة مختلفة(1)
إن التأثير بالنموذج اليوغسلافي يبدو بشكل رئيسي في مجال المبادئ فالمادة 1 من الأمر 18 جانفي 1967 تنص على " أن البلدية هي المجموعة الإقليمية السياسية و الإدارية و الاقتصادية و الاجتماعية القاعدية " .
و يبدو التأثير بالنموذج الفرنسي خاصة لإطلاق الاختصاص للبلديات و كذا في بعض المسائل التنظيمية الأخرى بحكم العامل الاستعماري ، أما التأثير بالنموذج اليوغسلافي فيعود مرة إلى وحدة المصدر الاديولوجي ( النظام الاشتراكي و يقوم الحزب الواحد و إعطاء الأولوية في مجال التسيير للعمال و الفلاحين(2)
و لقد لعب الحزب ( جبهة التحرير الوطني )في ظل نظام تأسيسي قائم منذ البداية على مبدأ الحزب الواحد دورا معتبر في تشكيل و توجيه و مراقبة هيئات البلدية (3)
كما أكد ميثاق الجزائر حقيقة الاختيار الاشتراكي و سير العمل المنسجم التسيير الذاتي و ضرورة إعطاء المجموعات المحلية سلطات حقيقية و أضاف بأن هذا يتضمن اعتبار البلدية "قاعدة التنظيم السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي في البلاد" كما تتمتع بالسلطات التي تسمح لها بتوجيه التطور الاقتصادي و باستخدام جزء من الداخل الذي تحققه من أجل إشباع الحاجات المحلية .
و من أجل القيام بوظيفته بشكل فعال فإن التنظيم البلدي يتضمن تمثيل المواطنين و المنتخبين(4) و ميثاق الجزائر نص على إيجاد مجلس بلدي و أناط به مهمة التعبير ، في ظل توجيهات الحزب و مراقبة الدولة ، عن قضايا و مهام البناء في أراضي البلدية و ذلك ضمن إطار الاختيار الاشتراكي .
و الحقيقة أن الأمر رقم 67-24 الصادر في 18 جانفي 1967 و المتضمن القانون البلدي يشكل أساس التنظيم البلدي بالجزائر ، ذلك أنه مثل محاولة" لبعث الديمقراطية في المجال الإداري " كما يشير ميثاق البلدية المتصدر للأمر المشار إليه و طبقا لهذا النص كان التنظيم البلدي يقوم على الهيئات التالية :
1- المجلس الشعبي البلدي :
هو هيئة منتخبة بالاقتراع العام المباشر و السري من طرف جميع الناخبين بالبلدية و يتألف من 09 إلى 39 حسب عدد السكان أما عن صلاحياته فقد خوله الأمر 67-24 إختصاصات متعددة و متنوعة تماشيا مع الاختيار الاشتراكي الذي كان سائدا آنذاك مبدئيا .
2- المجلس التنفيذي البلدي:
و ينتخب من طرف المجلس الشعبي البلدي و يضم بالإضافة إلى رئيس المجلس الشعبي البلدي عددا من نواب الرئيس.
3- رئيس المجلس الشعبي البلدي:
ينتخبه المجلس الشعبي من بين أعضائه، و هو يتمتع بالازدواجية في الاختصاص حيث يمثل الدولة و البلدية (1) و في نفس السياق جاء اهتمام الدستور و الميثاق الوطني لسنة 1967 بالموضوع بينما تم تكريس سياسة اللامركزية عن طريق المجالس المنتخبة محليا، حيث كانت " البلدية هي المجموعة الإقليمية السياسية و الإدارية و الاقتصادية و الاجتماعية في القاعدة"(2)
- مرحلة قانون البلدية لسنة 1990 :
و هي مرحلة تميزت بخضوعها لمبادئ و أحكام جديدة أرساها دستور 1989 و على رأسها إلغاء نظام الحزب الواحد و اعتماد نظام التعددية الحزبية ، و لم يعد في ظل هذه المرحلة للعمال و الفلاحين أي أولوية في مجال الترشح كما من قبل بعد أن ثبت هجر النظام الاشتراكي و سنتولى دراسة البلدية بالتفصيل طبقا لمقتضيات هذا القانون (3)
المطلب الثاني: هيئات البلدية .
البلدية هي الخلية الأساسية في تنظيم و تشكيل القاعدة النموذجية للهيكل الإداري اللامركزي ، و لعلى من آثار الاعتراف بالبلدية لكونها شخص معنوي عام ، يعني الاعتراف بوجود كيانات قانونية تستقل بموطنها الخاص و بأجهزتها الإدارية و ذمتها المالية و مواردها البشرية و تتمتع بأهلية قانونية و أخرى للتقاضي و نائب يعبر عن إرادتها (1) لكون البلدية في الجزائر تستوفي جميع العناصر الموضوعية التي تؤهلها لاكتساب هذه الصفات (2) جعل من هذه الأخيرة تتشكل من أجهزة إدارية و هذا ما جاء في نص المادة 13 من قانون البلدية 90/08 :" هيئتا البلدية المجلس الشعبي و رئيس المجلس الشعبي البلدي " و نتطرق لدراسة النظام القانوني لهيئات و أجهزة البلدية على التوالي :
الفرع الأول: المجلس الشعبي البلدي.
حتى تعمل البلدية بصورة منتظمة و مستمرة يستوجب أن تستقل بميكانيزماتها الإدارية التقريرية و التنفيذية على السواء و أن تنفصل بها عن الجهات المركزية و هو ما أقر لها قانونا حيث جاء في نص المادة 03 من قانون البلدية 90/08 مايلي:" يدير البلدية مجلس منتخب و هو المجلس الشعبي البلدي و هيئة تنفيذية"
و لدراسة النظام القانوني للمجلس الشعبي البلدي APC التطرق إلى:
- القواعد القانونية المتعلقة بتكوينه .
- القواعد القانونية المتصلة بتسييره .
أولا: تشكيل المجلس الشعبي البلدي.
ممثل المجلس البلدي الجناح الشعبي في السلطة التنفيذية و هو أحد أهم و أبرز أجهزة البلدية و البحث في موضوع تكوين أو تشكيل المجلس يؤدي بالضرورة إلى دراسة النظام الإنتخابي البلدي و تحديد حجمه إعتبارا من حيث الكثافة السكانية حيث أن عدد المقاعد المطلوب شغلها مرتبط بعدد السكان الناتج عن التعداد الرسمي الأخير ، و هو على النحو التالي (3)
7 أعضاء في البلديات التي يقل عدد سكانها عن 10000 نسمة
9 أعضاء في البلديات التى يتراوح عدد سكانها بين 10000 و 20000 نسمة
11 عضوا في البلديات التى يتراوح عدد سكانها بين 20000 و 50000 نسمة
15 عضوا في البلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 50000 و 100000 نسمة
23 عضوا في البلديات التي يتراوح عدد سكانها بين 100000 و 200000 نسمة
33 عضوا في البلديات التي يفوق عدد سكانها 200000 نسمة (1).
ويجدر التنبيه إلى أن قانون 1990 لم يعطي أولوية لأي فئة من فئات المجتمع عن غيرها وهذا خلافا للمرحلة السابقة حيث كانت الأولوية معترف بها رسميا لفئة العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين (2) وتكوين هذه المجالس عن طريق الانتخاب وحده لضـــمان استقلال الهيئات اللامركزية ولإدارتها للمصالح.(3) ويطرح النظام الانتخابي البحث في حملة من القواعد القانونية تدور أساسا حول المسائل الرئيسية التالية:
أ/ الناخب
ب/ المنتخب
ج/ العملية الإنخابية و المنازعات الانتخابية .
أ/ الناخب :
يمكن القول أن الناخب هو الشخص المسجل بالقائمة الانتخابية و التي تتضمن أسماء جميع الأشخاص الذين يحق لهم ممارسة حق التصويت أو الإقتراع ، و ذلك نظرا لتوفر شروط معينة تمكن من الحصول على بطاقة الناخب (4) ، و بالرجوع إلى المادة 5 من قانون الإنتخابات الوارد بالأمر رقم 97/07 المعدل و المتمم بموجب القانون العضوي 04/01 المؤرخ في 07/02/2004 " يعد ناخبا كل جزائري و جزائرية بلغ من العمر 18 سنة كاملة يوم الإقتراع و كان متمتعا بكل حقوقه المدنية و السياسية ، و لم يوجد في إحدا حالات فقدان الأهلي المحدد في التشريع المعمول به ". و عليه فإن شروط الناخب تتمثل أساسا في مايلي :
التمتع بالجنسية الجزائرية :
يعتبر الانتخاب من الحقوق السياسية ، حتى أن الدستور الجزائر رفعه إلى مرتبة الحقوق و الحريات الأساسية للمواطن و التي غالبا ما تقتصر ممارستها على المواطنين دون الأجانب و واضح من النص السابق أن المشرع قد جعل الانتخاب مطلقا من ناحيتين :
- فهو لم يميز بين الجنسية الأصلية و المكتسبة ، و في ذلك نبذة لنظرية التفرقة التى تشترط بالنسبة للمتجنس مرور فترة زمنية معينة تكون إختبار لمدى ولائه و تعلقه بوطنه الجديد و المحددة 05 سنوات.
- كما أنه لم يميز بين الجنسين حينما أعطى للنساء الجزائريات حق الانتخاب على قدم المساواة مع الرجال اعتبارا من أن حرمانهن من ذلك يعد منافيا للديمقراطية الغربية، في نظر الأغلبية(1)
بلوغ سن 18 سنة:
يلاحظ غالبا أن الدساتير المحافظة ما تتجه صوب رفع السن التي يحق فيها للشخص التصويت (سن الرشد السياسي ) في حيث تميل الدساتير الثورية إلى تخفيضها.
و في هذا السياق فقد حدد التشريع الجزائري هذا السن ببلوغ 18 سنة كاملة يوم الاقتراع (2) رغبة منه في إشراك فئة الشباب في عملية التغيير السياسي و الاجتماعي بالبلاد ، و هو بذلك يختلف عن سن الرشد المدني المحدد بـ19 سنة طبقا للمادة 40 من القانون المدني .
التمتع بالحقوق الوطنية :
(المدنية و السياسية ) يحرم الشخص من ممارسة بعض حقوقه المدنية أو السياسية كعقوبة تبعية لارتكابه بعض الجرائم (3) و توافر مثل هذا الشرط إنما يمثل الثقفة و الصلاحية الأدبية للمشاركة في الحياة السياسية .
عدم الوجود في إحدى حالات عدم الأهلية للانتخاب :
دون الخوض في تفسير طبيعة الانتخاب فإنه لا يمكن تجاهل وظيفته و بعده الاجتماعي ، الأمر الذي يقتضي استيعاد مجموعة من أفراد المجتمع لا تتمتع بالأهلية الكافية لممارسته ، إن فقدان الأهلية لممارسة حق الانتخاب ترتد حسب المادة 7 من قانون الانتخابات لعوامل متعددة تتعلق بـ

4)
- الادانة الجزائية : حيث يعتبر فاقدا لأهلية الانتخاب المحكوم عليه بسبب
- جناية مهما كانت العقوبة.
- جنحة معاقب عليها بالحبس مع الحرمان من حق الانتخاب (5)
- عدم الثقة : نظر لعدم الاعتداد أو الثقة برأيهم استبعد القانون عدة أشخاص لعدة أسباب تتعلق بعدم الاعتداد و الثقة برأيهم أو هي : مناهضة لثورة نوفمبر 1954 ، عن طريق إثبات الموقف و السلوك المعادي و المضاد لمصالح الوطن (6)
- الحجر : كل من بلغ سن الرشد و هو مجنون أو معتوه أو سفيه أو طرأت عليه إحدى الحالات المذكورة بعد رشده يحجر عليه(1)
- الإفلاس: شريطة عدم رد الاعتبار بالنسبة للتجار وفقا لأحكام القانون التجاري.
- الحجز : لضرورات أمنية و بشروط و إجراءات معينة و التي تتضمن الحريات العامة ، يمكن حجز أي شخص بصورة إدارية (الاعتقال الإداري) أو قضائية (الحبس الاحتياطي ) مما لا يسمح له من مباشرة حقه بالانتخابي . و على كل فإن فقدان الأهلية ليس دائما (2)
التسجيل بالقائمة الانتخابية بالبلدية بالإضافة إلى توافر الشروط الموضوعية السابقة، يجب توافر شرط شكلي آخر هو التسجيل بالقائمة الانتخابية بالبلدية و الحصول على بطاقة الناخب و لا يمكن للشخص أن يسجل بالقائمة الانتخابية بالبلدية إلا إذا كان موطنه بها (3)
و مع ذلك فقد وردت عدة استثناءات (4) على قاعدة ارتباط الانتخاب بالمواطن تتعلق بحالة كل من :
- الجزائريين المقيمين بالخارج.
- أعضاء الهيئات النظامية التالية ( الجيش الوطني الشعبي، الأمن الوطني و الحماية المدنية و مستخدمي الجمارك الوطنية و مصالح السجون ، و الحرس البلدي ، الذين لا تتوافر فيهم الشروط المحددة سابقا (5)
حيث لا يمكن لهؤلاء التسجيل إما : ببلدية مسقط الرأس أو بلدية آخر موطن لهم أو بلدية مسقط رأس أحد أصولهم
ب- المنتخب "المترشح" ELUCANDIDAT:
يتكون المجلس الشعبي البلدي من عدد من الأعضاء يتراوح بين 7 و 33 منتخبا بلديا حسب عدد سكان البلدية (6) يتم انتخابهم لمدة 05 سنوات ، تمدد وجوبا – لدى تطبيق المواد 30 في حالة حصول مانع لرئيس الجمهورية أو وفاته أو استقالته) و المادة 93 (الحالة الاستثنائية ، و المادة 96 حالة الحرب) من الدستور ، كما تشير المادة 97 من قانون الانتخابات (7)
يتم الانتخاب بطريقة الأغلبية النسبية حيث توزع المقاعد حسب عدد الأصوات التي تحصلت عليها كل قائمة مع تطبيق قاعدة الباقي الأقوى و المعامل الانتخابي(1) .
و قد كفل الدستور احترام مبدأ المساواة بين الموطنين (2) و منها حق تقلد المهام في الدولة(3) عبر مختلف أجهزتها بما فيها المجالس المنتخبة ( البلدية و الولاية) و ذلك وفقا للشروط التي يحددها القانون و بالرجوع إلى أحكام قانون الانتخابات نجدها تنص على جملة من الشروط و تنقسم إلى شروط موضوعية و أخرى شكلية:
فالشروط الموضوعية لم يتعرض لها قانون الانتخابات إلا مباشرة إلى الشروط الموضوعية الواجب توفرها في المترشح لعضوية المجالس ماعدا شرط السن و المتمثل في بلوغ 25 سنة يوم الاقتراع(4) ، إلا أنه نص على ضرورة مراعاة الشروط الأخرى التي يشترطها التشريعية صراحة و هي :
- الجنسية الجزائرية
- و التمتع بالحقوق الوطنية
- عدم الوجود في إحدى حالات فقدان الأهلية للانتخاب
- اتخاذ موطن بالبلدية
أما الشروط الشكلية : يشترط بقبول الترشح توفر مايلي :
- ضرورة اعتماد الترشح من طرف حزب أو عدة أحزاب بالنسبة لقوائم الأحزاب أو بموجب تدعيم شعبي بالنسبة لقوائم المستقلين مرفقة بالعدد اللازم من التوقيعات
- الامتناع عن الترشح في أكثر من قائمة واحدة عبر التراب الوطني
- لا يجوز بين الترشح في قائمة واحدة لأكثر من مترشحين ينتميان إلى أسرة واحدة سواء بالقرابة أو المصاهرة ، تفاديا لتحول المجالس الشعبية إلى مجالس عائلية
- إثبات أداء الخدمة الوطنية أو الإعفاء منها، كما تشير المادة 93 من قانون الانتخابات (5)
- حالات عدم القابلية للانتخاب: استبعد المشرع بعض الحالات لعدم القابلية للانتخاب عندما استبعد من قوائم الترشيح بعض الموظفين و ذوي المراكز المؤثر ضمانا و حفاظا على مصداقية العملية الانتخابية(6) و لهذا نصت المادة 98 من قانون الانتخابات على أنه:
"يعد غير قابلين لانتخاب خلال ممارسة وظائفهم و لمدة سنة بعد التوقف عن العمل في دائرة الاختصاص حيث يمارسون أو سيق لهم أن يمارسوا فيها وظائفهم:
الولاة ، رؤساء الدوائر ، الكتاب العامون للولايات ، أعضاء المجالس التنفيذية للولايات ، القضاة ، أعضاء الجيش الوطني الشعبي ، موظفو أسلاك الأمن ، محاسبو أموال البلدية ، مسئولو المصالح البلدية "(1)
و الظاهر من هذا النص أن عدم القابلية للانتخاب هنا نسبي إذ أنه يمكن لهؤلاء الترشح خارج دائرة اختصاصهم الوظيفي ، أو فيها لكن بعد مدة سنة من توقفهم عن العمل بها .
مثال ذلك : يمكن رئيس أي دائرة أن يترشح لعضوية المجلس الشعبي البلدي لإحدى بلديات ولاية أخرى غير الولاية التي تقع بها الدائرة التي يرأسها كما يمكنه الترشح لعضوية أي مجلس شعبي بلدي بنفس الدائرة التي كان يرأسها مستقيلا منها قبل سنة ، شريطة توافر الشروط الأخرى (2)
ج- العملية الانتخابية:
هي مجموعة الإجراءات و التعابير و التصرفات المتعلقة بالانتخابات فلابد من إعداد القائمة الانتخابية مرورا بالاقتراع و ما يتبعه من فرز إلى غاية الإعلان عن النتائج (3)
و إضافة إلى القواعد الدستورية فإن قانون الانتخابات قد سن من الأحكام ما بسط حماية على العملية الانتخابية إذا أحاط مجموعة من الضمانات إلى حد تجريم المساس و الإخلال بمجرياتها و المعاقبة عليها جنائيا(4)
القائمة الانتخابية:
هي عبارة عن قائمة يسجل بها جميع الناخبين بالبلدية مشكلة بذلك الوعاء أو الهيئة أو الجسم الانتخابي، و أحاط المشرع بالحماية الضرورية دعما لمصداقية العملية الانتخابية (5)
و من هذه الحماية ما يتمثل في :
- المراجعة : حتى تكون القائمة الانتخابية معبرة عن حقيقة الهيئة الانتخابية و ضمانا لمصداقية العملية الانتخابية وضع القانون (6) مهمة إعداد القائمة الانتخابية و مراجعتها السنوية تحت مراقبة لجنة إدارية انتخابية تتكون من قاض (رئيسا لها) و عضوية كل من رئيس المجلس الشعبي البلدي و ممثل عن الوالي .
و يتم حفظ نسخة من القائمة الانتخابية بأمانة اللجنة الإدارية الانتخابية بالبلدية، كما تودع نسخة منها بمقر الولاية و أمانة ضبط الجهة الإدارية المختصة ( الغرفة الإدارية بالمجلس القضائي، إلى حين تنصيب المحاكم الإدارية
- المراقبة : توسيع للرقابة الشعبية خول القانون لأي ناخب أو ممثل الحزب بالبلدية حق الإطلاع على القائمة الانتخابية و مراقبتها من خلال طلب تسجيله بها في حالة إغفال اسمه كما له أيضا أن يطالب بشطب أي شخص مسجل بغير حق أو تسجيل شخص مغفل عنه (1)
كما يحق للمثل الحزب بالبلدية الحصول على نسخة من القائمة الانتخابية، حيث يعاقب جزائيا كل من يمتنع عن تسليمه تلك القائمة بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات(2)
و تتم هذه المطالبة في شكل شكوى تقدم إلى رئيس اللجنة الإدارية الذي يبلغ قرار اللجنة إلى الأطراف المعنية التي يمكنها اللجؤ إلى القضاء (3)
الاقتراع : (التصويت Le Scrutin) تستدعى الهيئة الانتخابية للتصويت بموجب مرسوم رئاسي يصدره رئيس الجمهورية في غضون و خلال ثلاثة أشهر التي تسبق تاريخ إجراءا الانتخابات ، و القاعدة العامة أن يدوم الاقتراع يوما واحدا من الثامنة صباحا إلى السابعة مساءا، إلا أنه ي حالات استثنائية(4) وهي :
- تقديم ساعة الافتتاح أو تأخير ساعة الاختتام في نفس اليوم بقرار من الوالي(5)
- تقديم افتتاح التصويت بثلاث أيام (72 ساعة) بقرار من وزير الداخلية بناءا على طلب من الوالي (6)
و يتم الاقتراع تحت إشراف مكاتب التصويت ، يتم تعيين أعضائها من الوالي و من الناخبين المقيمين بإقليم الولاية (7) و باستثناء المترشحين و المنتمين إلى أحزابهم و أوليائهم المباشرين أو أصهارهم إلى غاية الدرجة الثانية بالإضافة إلى الأعضاء المنتخبين .
و بغرض دعم شفافية الانتخابات أو الاقتراع، نص قانون الانتخابات على:
- الإعلان و النشر الواسع لقائمة أعضاء مكاتب التصويت في مكتب التصويت، مقر البلدية، مقر الولاية.
- كما نص على إمكانية الطعن فيها إداريا و قضائيا طبقا للمادة 40 من قانون الانتخابات
- و يتميز الاقتراع في الانتخابات البلدية بجملة من المواصفات و الخصائص تتمثل في :
• الاقتراع العام Universel : يهدف إلى توسيع الهيئة الانتخابية باشتمالها على كل من لهم مصلحة في الانتخاب خلاف لنظام الانتخاب المقيد الذي يكثر في الشروط الواجب توافرها في الناخب سواء من حيث وضعه المالي أو الثقافي أو المهني .
• الاقتراع المباشر Direct : المباشرة في التصويت خلاف لنظام الانتخابات على درجات ، و لهذا فإن أعضاء المجلس الشعبي البلدي إنما يتم اختيارهم من طرف جميع ناخبي البلدية في دور واحد .
• الاقتراع السري secret : ضمانا لحرية الناخب و عدم التأثير على رأيه أضفى المشرع الجزائري على غرار غالبية النظم الانتخابية طابع السرية على عملية الاقتراع و لتحقيق ذلك أقروا السياستين التاليتين : (1)
- الظرف : تضع الإدارة تحت تصرف الناخبين في مكتب التصويت يوم الاقتراع مظاريف لها مواصفات محددة منها : عدم الشفافية توضع فيها ورقة التصويت ذات مواصفات تقنية محددة
- المعزل : يزود كل مكتب تصويت بمعزل أو عدة معازل بالكيفية التي تضمن سرية التصويت(2)
• الاقتراع الشخصي Personnel : القاعدة أن يصوت الشخص بنفسه(3) أي شخصيا ، غير أنه يمكن الخروج عن تلك القاعدة بموجب التصويت بالوكالة مقيدة بمجموعة من الشروط تتعلق بالوكيل ، الموكل و الوكالة ذاتها
- الموكل: يشترط في الموكل أن يكون من الناخبين المنتمين لإحدى الفئات المنصوص عليها في المادة 62 من قانون الانتخابات حيث يتعلق الأمر بالأشخاص التالية:
- المرضى و ذوي العطب الكبير و العجزة.
- المواطنين الموجدين مؤقتا بالخارج أو مقيمين بالخارج
- أفراد الجيش و الأمن الوطني و الحماية المدنية و الجمارك و مصالح السجون و الحرس و الملازمين لأماكن العمل يوم الاقتراع (4)
- الوكيل : يشترط في الوكيل أن يكون متمتعا بحقوقه الانتخابية (ناخبا) و أن لا يكون حائزا على أكثر من وكالة واحدة ، فالانتخاب وكالة مقيدة نظرا لطابعه الاستثنائي (5)
- الوكالة : لصحتها يشترط في الوكالة أن تكون مقررة بعقد ، حسب حالة الموكل أمام اللجنة الإدارية الانتخابية البلدية ، أو قائد الوحدة أو لمصالح القنصلية أو مدير المستشفى (1)
الفرز و الإعلان عن النتائج:
للفرز أهمية بالغة في العملية الانتخابية فهو الذي يظهر النتائج و لتجنب أي احتمال للتزوير و التلاعب بالأصوات و أوراق الاقتراع فقد أحاط المشرع بضمانات تقيه من هذه الاحتمالات و هي أن تتولى عملية الفرز أشخاص يعينهم أعضاء مكتب التصويت الذين يتولون عملية الفرز من بين الناخبين بالمكتب (2) ، وذلك وفقا لمعايير سياسية و تقنية أعلنها ميثاق الجزائر و هي الالتزام بالأمانة و النزاهة و حس المسؤولية(3) ، أما مكان الفرز فيتم في مكتب التصويت إلا في حالات مكاتب التصويت المتنقلة حيث تلحق هذه المكاتب بأحد مراكز التصويت في الدائرة الانتخابية(4) ، أما من حيث الزمان فالفرز يكون فوري و متواصل.
- يجب أن يبدأ لفرز فور اختتام عملية الاقتراع، أي بعد الساعة السابعة مساءا مباشرة، أو انتهاء مهلة التمديد الاستثنائي.
- كما يجب أن يكون الفرز متواصلا أي بدون انقطاع إلى غاية انتهائه تماما مهما طالت المدة .
أما من حيث الشكل فتجري عملية الفرز علنا و بحضور الناخبين و بكيفية تسمح لهم من الاطلاع الفوري و الكافي على العملية ، و لعل من أهم ما يثار بصدد الفرز هو تحديد الأوراق الباطلة إذ تعتبر ملغاة مجموعة من أوراق التصويت لأسباب متعلقة بالورقة أو الظرف (5) ضمانا للمصداقية و الجدية .
و يضع في كل مكتب تصويت محضر نتائج الفرز محرر و مكتوب بحبر لا يمحى متضمن عند الاقتضاء ملاحظات أو تحفظات المترشحين أو ممثليهم زو يحرر محضر الفرز في نسختين يوقعها أعضاء مكتب التصويت (6) و يصرح رئيس المكتب علنا بالنتيجة و يتولى تعليقها بكامل حروفها في قاعدة التصويت بمجرد تحرير المحضر
المقاعد وفقا لأحكام المواد من 76 إلى 79 من قانون الانتخابات و ذلك بعد انتهاء العملية الانتخابية بالتناسب حسب عدد الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة مع تطبيق مبدأ الباقي الأقوى حسب ذات الكيفية المشار إليها سابقا بالنسبة لتوزيع المقاعد على مستوى المجلس الشعبي الولائي ، حيث لا تأخذ في الحسبان ، عند توزيع المقاعد القوائم التي لم تحصل على نسبة سبعة بالمئة (07%) على الأقل من الأصوات المعبر عنها (1)
تسلم اللجنة الانتخابية البلدية نسخة منة محضر الإحصاء البلدي إلى كل ممثل قانوني لقائمة المترشحين ، و ترسل اللجنة البلدية نسخة من المحضر إلى اللجنة الولائية التي يرأسها قاض من رتبة مستشار في المجلس و نائب رئيس و عضوين يعينهما الوالي ، و يجب على هذه اللجنة التي تجتمع بمقر الولاية أن تنهي أعمالها في غضون 48 ساعة من ساعة اختتام الاقتراع(2)
المنازعات الانتخابية للبلدية :
بموجب النص على إنشاء هيئات مستقلة و منفصلة للقضاء الإداري ( المحاكم الإدارية و مجلس الدولة) كان من المجدي فسح المجال للطعن القضائي أمامها في موضوع المنازعات الانتخابية، على غرار ما هو سائد بدول القضاء المزدوج (3) ، و هو ما تم فعلا من خلال تعديل الأمر 97-07 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات بموجب القانون العضوي رقم 02-01 حيث ثم إدخال تعديلات جوهرية على نظام المنازعات الانتخابي ، تتمثل أساسا في فصل و تسبيق الطعن الإداري عن الطعن القضائي سواء تعلق الأمر بالطعن في:
- التسجيل بالقائمة الانتخابية أو الرفض الترشح أو قوائم أعضاء مكاتب التصويت أو عمليات التصويت (الاقتراع، الفرز ، النتائج) ويكون الطعن بإيداع احتجاج وبدون الاحتجاج في محضر مكتب التصويت ثم يرسل إلى اللجنة الانتخابية الولائية(4) وتفصل اللجنة في جميع الاحتجاجات المرفوعة إليها وتصدر قرارها وتعتبر أعمالها وقراراتها إدارية ، قابلة لطعن فيها أمام الجهة القضائية الإدارية المختصة (5) ، لكل ناخب الحق في منازعة مشروعية عمليات التصويت أمام الجهة القضائية في أجل يومين أبتداء من تاريخ إعلان النتائج وتفصل في الطعن في أجل أقصاه خمسة أيام أبتداء من تاريخ رفع الدعوة(6) ، يبلغ القرار تلقائيا وفور صدوره إلى الإطراف المعنية قصد تنفيذها ، ويكون القرار نهائيا وقابل لطعن بالنقض أمام مجلس الدولة خلال عشرة أيام أبتداء من تاريخ التبليغ(7)
ثانيا: تسيير المجلس الشعبي البلدي: لتسيير أعماله.
يعقد المجلس الشعبي البلدي عدة دورات يجري خلالها عدة مداولات كما يشكل لجان متخصصة.
أ/ الدوراتSessions:
يعقد المجلس دورات عادية كما يمكن أن يجتمع في دورات غير عادية.
الدورات العادية: يجب على المجلس أن يعقد دورة كل ثلاثة أشهر أي أربعة دورات عادية في السنة
الدورات الغير عادية: يمكن للمجلس أن ينعقد في دورة غير عادية كلما اقتضت ذلك شؤون البلدية سواء بطلب من رئيسة أو ثلث أعضائه أو الوالي(1) ولصحة عقد الدرة يشترط القانون البلدي عدة شروط:
- توجيه الاستدعاءات إلى أعضاء المجلس الشعبي البلدي كتابيا في سجل مداولات البلدية وإلى مقر سكناهم مرفقة بجدول الإعمال قبل 10 أيام على الأقل من مواعيد الاجتماع ويمكن تخفيض هذه المدة في حالة الاستعجال إلى مايقل عن يوم عمل واحد وفي هذه الحالة يتخذ رئيس المجلس الشعبي البلدي التدابير الضرورية لتسليم الاستدعاءات(2) .
- ويتعلق جدول أعمال الاجتماعات عند مدخل قاعدة المداولات ويدون فيها النقاط المدرجة في جدول الإعمال ويمكنه إدراج نقاط جديدة.
ويشترط لصحة انعقاد الدورة حضور الأغلبية المطلقة للأعضاء وإذا لم يتوفر النصاب بعد إستدعائين متتالين يفصل بينهما ثلاثة أيام تكون المداولة صحيحة وقانونية بعد الاستدعاء الثالث مهما كان عدد الحاضرين(3)
ب/ المداولات: D’libérations
هي أحد أهم أدوار لتسير المجلس ويجري العمل بها في كل الدورات وهي مضبوطة بجدول أعمال تحكمها منها :
علانية المداولات : وهي القاعدة الشك